كان عامل النظافة يجوب منطقة المكاتب الإدارية مؤديا عمله وتعابير وجهه تشير إلى أن هناك شيئا ما ليس على مايرام، في هذه اللحظات مررت بجواره - هذه المرة لم أكن واعياً كما ينبغي - طلبت منه بلطف ( كان علي أن لا أطلب ابتداءاً ) أن يقوم بتنظيف دورة المياه داخل المكتب ، لكن ردة فعله تؤكد أنه بالتأكيد هناك شيء ليس على مايرام ، ( لقد طلب مني المشرف ألا أدخل داخل المكاتب الإدارية ولا أقربه بتاتاً) هكذا كان رده بكل سرعة ! لكني تداركت قلة وعيي ، فانتهزت الفرصة لأعيد ترتيب الأوراق كما ينبغي، قلت له بكل هدوء مع ابتسامة عريضة : حسناً سأطلب منه أن يبلغكم بذلك، عفواً ما اسم المشرف ؟ اسمه طارق ، أجاب بسرعة ونبرة صوته تقول : دعني وشأني الآن . توجهت للمشرف موضحاً له ما أريد ، دون أن أشير له لما حصل . أجابني : مرحباً ، حسناً سأرسل أحدهم هناك . بعد دقائق أحضر أحدهم وقام بتنفيذ المهمة على أكمل وجه ، وانصرف . حسناً ، ما الجديد في هذا الموقف :) حتى هذه اللحظة يبدو أن الموقف طبيعياً جداً ، بل مواقف كهذه تتكر بشكل لولبي في حياتنا . بعد ساعات من هذا الموقف ، وبعد أن نسيت تماماً ما حدث ، وأن...
مدونتي تحتضن أفكاري وآرائي ..